12/17/2007


أخطبوط التهويد يمتد إلى المناطق النائية حول العالم.


مفكرة الإسلام: تكشف التقارير العبرية يوماً بعد يوم عن المزيد من عمليات التهويد التي يقوم بها كبار الحاخامات في الكيان الصهيوني بمساعدة الوكالة اليهودية، ومباركة الحكومة 'الإسرائيلية'.

ففي تقرير بثته القناة الثانية للتليفزيون الصهيوني قبل أيام، تم كشف خطة سرية وضعها رئيس الوزراء الإسرائيلي، آرييل شارون، مع حاخام إسرائيل الأكبر 'شلومو عمار'، قبل أكثر من ثلاثة شهور ترمي لتهويد ما يزيد على 200 شخص من قرية نائية على الحدود الهندية مع دولة بورما المسلمة.

وأكد التقرير الصهيوني أن صحيفة معاريف العبرية سبق لها، أن أشارت لهذه الخطة بدون سرد المزيد من التفاصيل.

ومن اللقطات التي عرضها التليفزيون الصهيوني يتبين اهتمام الحكومة الصهيونية، وكبار الشخصيات اليهودية في العالم، على السعي نحو القرى النائية في بعض بلدان شرق وغرب آسيا، بالإضافة لبعض الدول الإفريقية.

ومن المعروف أن هناك قسماً بوزارة الخارجية الصهيونية خاص بالتعاون مع الحاخامات وأعضاء الجاليات اليهودية لتهويد المزيد من المواطنين في بقاع شتى من العالم.

 

تمييزعنصري

 

وعلى الرغم من أن هؤلاء المتهودين لا يتمتعون بنفس الحقوق التي يتمتع بها اليهودي ذو الأم اليهودية، فإن حكومة الكيان الصهيوني تهدف من وراء ذلك لتجنيد العديد منهم في الجيش، ما يعني أنهم ضمنوا وظيفة ومبلغاً مالياً شهرياً لا يرقى لما يحصل عليه الجندي اليهودي بجيش الاحتلال الصهيوني، لكنه في كل الأحوال يمثل طفرة في مستوى معيشة هؤلاء المتهودين، بسبب انتقاء الوكالة اليهودية والحاخامات للفقراء والمحتاجين.

الأمر الثاني، أن غالبية يهود الغرب 'الإشكناز'، هم من يحصدون الوظائف العليا في الكيان الصهيوني، وهذا الأمر سبب مشكلة كبيرة تشهدها 'إسرائيل' منذ أكثر من عشر سنوات، تتجلي في أن الحكومة لم تعد تجد من يقوم بالوظائف الدنيا مثل كنس الشوارع والعمل بالصرف الصحي والمهن الزراعية، مما استدعى الحكومات الصهيونية المتعاقبة لتهجير مواطنين من تايلاند –كما فعل شارون في بداية حكمه فبراير 2001م-، فضلاً عن استجلاب مواطنين من إثيوبيا ينتمون للديانة المسيحية بدعوى أنهم مواطنين يهود في الأصل. وهي الأزمة التي أثارتها الحكومة الإثيوبية في مارس 2002م، وتم إغلاق هذا الملف بعد تسوية غامضة بين الطرفين الصهيوني والإثيوبي! 

 

 

 

تفاصيل الخطة السرية

 

آخر عمليات التهويد، والتي أطلق عليها 'الخطة السرية'، داخل مكتب شارون، بدأت باجتماع قبل عدة شهور –كما يقول التقرير المتلفز- بين شارون والحاخام 'شلومو عمار' –كبير الحاخامات السفاردييم 'يهود الشرق'- واتفق معه على السفر على رأس وفد ديني لقرية 'آيزول' الهندية المتاخمة لدولة بورما.

وبالفعل سافر الوفد الديني اليهودي وقوامه ست حاخامات، وقام لمدة أسبوع كامل بالعمل على دعوة سكان آيزول للديانة اليهودية، وقد أثمرت تلك الجهود عن تهويد 200 شخص.

 

سبط يهودي

 

الخطة التي وضعها شارون مع الحاخام تمثلت في ضرورة التأكيد لسكان القرية على أنهم من نسل سبط 'منشيه' اليهودي –أحد الأسباط الاثني عشر المعروفة في التاريخ اليهودي-.

هذا الأمر تطلب من الحاخامات اليهود إنشاء محاكم دينية يهودية بصفة مؤقتة تستهدف البت في القضايا الدينية واليومية للسكان على اعتبار أنهم من نسل اليهود!

وبالفعل حققت الخطة بعض أهدافها، وهرول 200 شخص على الحاخامات طالبين اعتناق اليهودية.

وفي مقابل ذلك، أكد الحاخامات لهؤلاء المتهودين موافقة الحكومة 'الإسرائيلية' على إلحاق بعض الشباب منهم في جيش الاحتلال 'الإسرائيلي'، وزعم الحاخامات أن المتهودين أعربوا عن رغبتهم في الخدمة في الوحدات القتالية مثل وحدة 'جولاني' وجفعاتي'.

المعروف أن وحدة جولاني تعتبر واحدة من أشهر الوحدات العسكرية الصهيونية التي تقوم بعمليات قتل الفلسطينيين بشكل  مستمر.

 

دور الجمعيات الأمريكية

 

وتطرق التقرير إلى الحديث عن عمليات التمويل المالي الضخم، التي تتطلبها خطط تهويد مواطنين، مؤكداً أن هناك العديد من المؤسسات اليهودية التي تعمل في هذا المجال، وأغلبها في الولايات المتحدة الأمريكية.

وحول التمويل المالي الذي تتطلبته عملية تهويد قرية آيزول، فقد تكفلت جمعية تسمى 'تشفي إسرائيل' أي العائدون لإسرائيل، هي المسئولة عن تمويل تلك العملية السرية.

وقرية 'آيزول' تعتبر من القرى الرابطة بين الحدود الهندية ودولة بورما المسلمة، وهو ما يلقي بظلال من الشك حول الدور اليهودي في إثارة المشاكل في هذه البقعة التي تشهد توترات متعاقبة بين الحين والآخر.

وتضم هذه القرية أربعة آلاف نسمة، وتهدف الحكومة الصهيونية لتهوديهم جميعاً بزعم أنهم جميعهم من نسل سبط منشيه!

وعن دور جمعية 'تشفي إسرائيل'، فإنها تقوم بعمليات تنظيم وإعداد دورات تعليمية دينية يهودية قبل تهويد سكان القرية الهندية أو غيرها من القرى النائية المُستهدفة.

 

حفلات زواج يهودية

 

من الأدوار الأخرى التي يقوم بها حاخامات اليهود في أعقاب هذه العمليات، قيامهم بعقد مراسم زفاف للشباب المتهودين، ودعمهم مادياً، وقد عقد الحاخامات مراسم زواج لـ 36  شاباً من سكان القرية الهندية وفقا للطقوس اليهودية.

وأكد التقرير المتلفز أن الحكومة الصهيونية تعلن عن ترحيبها بقدوم هؤلاء المتهودين بعد حوالي ثلاثة أشهر من تهويدهم، حيث سيلتحق العديد منهم في الجيش 'الإسرائيلي'، ويتم توزيع الآخرين على وظائف أخرى، كما سيتم توزيعهم على المستوطنات اليهودية بالضفة الغربية للعيش فيها!

** على كل الأحوال فإنه في مقابل هذا الجانب المظلم، يخرج تقرير من الوكالة اليهودية قبل أسبوعين يحذر الحكومة 'الإسرائيلية'، وعلى رأسها 'آرييل شارون'، وكافة المعنيين بالدين اليهودي في العالم، من خطر جديد يهدد التواجد اليهودي في القارة الأوربية، وتحديداً في فرنسا.

فقد أكد التقرير على أن غالبية الشباب اليهودي الأوربي يقبل بشغف على قراءة الكتب التي تتحدث عن الدين الإسلامي وتعاليمه، وعن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، مرفقاً بالتقرير أرقام حول اعتناق أكثر من ألف شاب يهودي الإسلام على مدار الخمس سنوات الماضية في فرنسا وحدها.


شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق


التعليقات 0