3/5/2009


الأمطار وفخ إعادة الإعمار


 

 

 

الأمطار وفخ إعادة الإعمار

 

غزة – خاص  بمركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية:

 

الأمطار التي سقطت على قطاع غزة خلال الأسبوع الحالي كانت رحمة على المزارعين الذين طالما انتظروا هذه الزخات بعد أن اصفرت حقول القمح نتيجة لسنة جفاف لم تمر منذ سنوات.

وكان أيضاً لعدم سقوط الأمطار على  قطاع غزة خلال فترة الحرب – إلا في الأيام الأولى وقبل المرحلة الثانية من الحرب أي  العدوان البري –  رحمة من المولى عز وجل لأهل غزة الذين وجدوا وقتاً لإيجاد مأوى لهم وبشكل سريع.  

هناك العديد بل الآلاف من البيوت المدمرة والتي أرغم سكانها على الرحيل والبحث عن أي شقة سكنية بأية مواصفات ، وهناك من وجد أقرباءه يشاطرونه بيتهم وهناك من لم يجد لا شقة ولا بيتا فآثر جمع ألواح الصفيح والحجارة المتناثرة من بيته واستطاع بصعوبة أن يصنع له كوخاً ، وأما من لم يجد لا بيتاً ولا شقة يستأجرها ولا حتى صفيحة متهالكة يصنع منها بيته ، آثر السكن في خيمة في صورة تعيد للأذهان ما حل في أهل فلسطين من نكبة لا زال الفلسطينيون يعيشون نكبتها عام 1948 .

ما ذكرناه سابقاً يمكن مشاهدته بالعين ، لكن هناك المستور ، فالعديد من بيوت أهل غزة متهالكة والكثير منهم يسكنون في بيوت " كرتونية " غالبيتها من حجارة رملية وأسبست (ألواح رقيقة تسقف بها البيوت بغزة) هذه البيوت ما من شك أنها تصدعت ولم تعد صالحة للسكن خصوصا في فترة الأمطار.

وليس غريباً أن تجد العديد من المواطنين  يمكثون الليالي المطيرة  وهم يضعون  أوان الطبخ تحت أسقف منازلهم المتصدعة  بسبب القنابل والصواريخ الصهيونية  .

وحتى اللحظة وبعد مرور أكثر من شهر على توقف الحرب على غزة لم يدخل كيس أسمنت واحد حتى يرمم المواطنون بيوتهم ، فالكيان الصهيوني لم يشتبك مع المقاومة بل دخل ليدمر الأخضر واليابس من مساجد وجامعات ومدارس حتى المقابر نبشها وتلاعب الصهاينة بجماجم الموتى وعظامهم .

لكن ما يثير القلق هو أن تكون ورقة إعادة الاعمار تندرج ضمن سلسلة العدوان على غزة والحرب التي أسماها الكيان الصهيوني بالرصاص المصبوب ، وأن تكون هذه آلية لابتزاز المقاومة من جديد وإشغالها بتعمير بيوتها بدلا عن هدفها الأسمى وهو تحرير المقدسات من دنس الصهاينة الغاصبين ، تلك التساؤلات طرحها مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية على محمد البريم (أبو مجاهد)  الناطق الإعلامي باسم لجان المقاومة الشعبية – أحد الفصائل الفلسطينية المطالبة بتطبيق الشريعة الإسلامية – والذي أكد أن المقاومة الفلسطينية لا يمكن أن تحيد عن مسارها وأنها لن تلقي السلاح على الإطلاق وأن تحرير الأرض الفلسطينية هو هدف استراتيجي ولن يشغلنا أي شاغل عن المقاومة مهما كلف الثمن .

وقلل أبو مجاهد من أهمية الزيارات  الأوروبية المتوالية على قطاع غزة بعد الحرب على غزة الزاعمة إعادة إعمار غزة وتقديم المساعدة لأبناء الشعب الفلسطيني مشدداً على أن الموقف الأوربي واحد وهو الالتفاف حول المقاومة الفلسطينية ونزع سلاحها وأن الأوربيين.

وشدد أبو مجاهد على أن من سيعمر غزة هم من ضحى ودفع الثمن ودافع عن شعبها وعن كرامة الأمة ولن تكون لعبة إعادة الإعمار جسراً يمر من خلاله من لم يستطع المرور عبر البوابات الأخرى .

 

 

خاص – مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية - بيت مدمر في مخيم البريج وسط قطاع غزة

 

 

بيت مدمر في مخيم جباليا شمال قطاع غزة

 

 

العدوان الصهيوني استهدف الأخضر واليابس

 


شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق


التعليقات 0