12/1/2009


أطفال الأنفاق بغزة.


 

 

أطفال الأنفاق بغزة

 

غزة-ماهر إبراهيم

 

أكدت مؤسسات حقوقية على خطورة الاستغلال السيئ للأطفال من أرباب العمل ومخالفة ذلك للقانون الفلسطيني والدولي، إضافة إلى الاستهتار الشديد من الأهل الذي يدفعون أبناءهم للعمل في مجالات خطرة جدا، رغم معرفتهم المسبقة للمخاطر المحدقة، وأشارت مراكز حقوقية وطنية ومنها «الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون بقطاع غزة» إلى التقاعس الواضح من الجهات الرسمية المعنية ومن منظمات حقوق الإنسان في منع عمالة الأطفال في الأشغال الخطرة وخاصة في الإنفاق التي تنتشر على الحدود الجنوبية لقطاع غزة مع جمهورية مصر العربية.. كما أكدت الجمعية الوطنية رفضها القاطع لهذه الظاهرة الخطيرة والمدمرة، ودعت للتصدي لها، مطالبه بإخراج الأطفال من السراديب المظلمة، وإعادتهم على نور العلم من جديد وتأهيل من يعانون منهم من مشاكل سلوكية ونفسية، أو من أدمنوا على تعاطي بعض أنواع العقاقير المخدرة.كما دعت منظمات حقوق الإنسان، والمؤسسات المعنية بحقوق الطفل بالعمل معها لتشكيل لوبي ضاغط، يضمن إنهاء تلك الظاهرة وطالبت الجمعية الوطنية، المجتمع الدولي بالتدخل لرفع الحصار عن قطاع غزة وفتح كافة المعابر التجارية، وإدخال كافة السلع البضائع، وهو الأمر الذي سيؤدي إلى إغلاق الأنفاق تلقائياَ.

وتعتبر ظاهرة عمالة الأطفال في أنفاق رفح بقطاع غزة نموذجا سيئا يلخص مأساة العمال الأطفال ومعاناتهم، وقد أوضح تقرير أصدرته 009الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون بقطاع غزة في الأسبوع الأول من نوفمبر على إن عمالة الأطفال داخل الأنفاق في قطاع غزة يحرمها القانون الدولي، وتناهضها مؤسسات حقوق الإنسان،. وبين التقرير أن عمالة الأطفال الفلسطينيين لها أبعادها السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وقد أفرزت أثارا خطيرة على المجتمع والتنمية كونها تضعف إمكانيات وقدرات جيل المستقبل، وتؤثر على تنمية الموارد البشرية وقدراتها التنموية. وشددت على ضرورة الحد من عمالة الأطفال بمختلف الوسائل.وكشف التقرير جملة من الحقائق المؤلمة إنسانيا والمخالفة للقانون أيضا، (أولها) إن الأطفال يعملون في نقل البضائع التجارية داخل نفق ضيق يصل طوله إلى أكثر من 700 متر وبعمق أكثر من 12 مترا تحت سطح الأرض. و(ثانيها) أن عمل الأطفال في الأنفاق بمعدل 12 ساعة يومياً. و(ثالثها) أن الأطفال يعملون في نقل البضائع من جميع الأصناف. و(الحقيقة الرابعة) أن التحصيل العلمي لمعظم عمال الأنفاق هي المرحلة الإعدادية، وأن نسبة كبيرة منهم منقطع عن الدراسة. و(الحقيقة الخامسة) أن معظمهم بدأ بالعمل منذ (1 ـ 2) عام، وتعود أسباب لجوء هذه الفئة للعمل داخل الأنفاق للفقر وسوء الحالة الاقتصادية. و(الحقيقة السادسة) أن معظم هؤلاء الأطفال العمال غير متخوفين من مخاطر العمل في الأنفاق الذي يهدد حياتهم ويعرضهم للخطر الكبير بسبب المشاكل المعقدة التي يواجهونها مثل انقطاع التيار الكهربي، وتسرب الغاز، وانهيار الأنفاق بجانب مشاكلهم من ناحية الأجرة مع صاحب العمل.

 


شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق


التعليقات 0