6/3/2010


السلفيون بغزة يدعون لهبة لرفع الحصار عن غزة بعد مجزرة الحرية


السلفيون بغزة يدعون لهبة لرفع الحصار عن غزة بعد مجزرة الحرية

 

غزة – مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية:

 

دعا  العديد من المشايخ السلفيين  في قطاع غزة  الأمة الإسلامية لهبة توقف الكيان الصهيوني عند حده  وترفع الظلم عن أهلنا في قطاع غزة بعد المجزرة التي ارتكبها الاحتلال الصهيوني في عرض المتوسط .

الشيخ تميم شبير مدير معهد دار الحديث في محافظة خانيونس، أعرب عن حزنه العميق لما حدث في عرض البحر من قرصنة صهيونية بشعة .

وقال في حديث لمركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية – فرع غزة  : نتقدم بخالص العزاء للشعب التركي على الشهداء بإذن الله الذين سقطوا في سبيل الله وهم في طريقهم لنجدة إخوانهم في قطاع غزة .

وأضاف الشيخ شبير : إن هؤلاء الأحرار جاؤوا من أجل فك الحصار المحرم شرعاً والمستنكر عرفاً ، فهذا الحصار الجائر الذي استهدف أطفالنا ونساءنا وشيوخنا .

وتساءل مستهجناً : كم من طفل في غزة مات بسبب فقدان الحليب ، وكم من مريض مات بسبب عدم وجود الدواء ، وكم من معاق يعاني الأمرين بسبب عدم وجود دواء .

وشدّد شبير قائلاً : إن هذه الجرائم تحدث أمام مسمع ومرأى العالم ، حيث بدا واضحاً مدى الاستعلاء والصلف الصهيوني ، فالكيان الصهيوني اعتاد المجازر واعتاد على الصمت العربي والدولي على جرائمه النكراء، معتبراً أن ما جرى يدعو الأمة للهبة من أجل فك الحصار عن غزة  .

وشدّد شبير مرة أخرى : بأن هذه الغطرسة لا يوقفها إلا القوة ، ولا يفل الحديد إلا الحديد .

وأشار شبير إلى الفيتو الأمريكي الذي دوماً يمهد الطريق أمام الكيان الصهيوني للاستمرار  في مجازره ضد أهل غزة ، فالكيان الصهيوني أدمن القتل والتزوير ، فهم محترفون في التزوير وقتل الأبرياء ناهيك عن تدنيسهم للمقدسات ولاسيما القدس الشريف الذي يتعرض لأعتى موجة تزوير وتهويد عبر التاريخ .

وشدّد شبير على أن الكيان الصهيوني بتصرفاته الهمجية بات واضحاً للعيان زيف هذه المؤسسة الحاقدة ، وفضحت إعلامياًٍ أمام الجميع .

ودعا شبير إلى إزالة الاحتلال ورفع الحصار عن قطاع غزة ، وأن يكف العالم عن لغة الشجب والاستنكار التي باتت لا تجدي – نهائياً- نفعاً مع المحتل الغاصب ، وناشد الأمة حكاماً ومحكومين للتصدي لهذا العدو الغاشم الذي لا يرقب في مؤمن إلا ولا ذمة،  واستشهد بقوله تعالى : "إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُواْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ الَّذِينَ عَاهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لاَ يَتَّقُونَ  فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ  وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاء إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْخَائِنِينَ "

 

وفي السياق ذاته  اعتبر الشيخ محمود المشهدي عضو اللجنة العلمية لجمعية دار الكتاب والسنة ، أن ما حدث في عرض البحر المتوسط هي عبارة عن قرصنة لم تسبق من قبل ضد أناس  مسالمون و رسل سلام لأهل غزة .

وأوضح المشهدي في حديث لمركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية – فرع غزة  أن هؤلاء المتضامنين إنما أتوا عندما سمعوا عن حصار غزة الظالم المجرم فجلبوا معهم الأدوات الطبية والأدوية والمساعدات من أجل إخوانهم في قطاع غزة .

وأكد المشهدي على أن هؤلاء الصهاينة اليهود هم ليسو فقط أعداء للمسلمين بل هم  أعداء للأمة بأسرها .

وأضاف قائلاً : فهذه الأمة تعادي كل من كان في قلبه ذرة من ضمير حي ، فهذا إجرام ليس بعده إجرام .

وأعرب المشهدي عن أمله في أن تكون هذه القافلة بداية انفراج لرفع الحصار الظالم عن قطاع غزة استناداً إلى قوله تعالى "وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم" .

وحول الحصار المفروض على غزة استشهد المشهدي بحصار النبي صلى الله عليه وسلم في شعب أبي طالب : لما اجتمعوا  على منع رسول الله صلى الله عليه وسلم اجتمعت قريش . فأجمعوا أمرهم على أن لا يجالسوهم ولا يبايعوهم ولا يدخلوا بيوتهم . حتى يسلموا رسول الله صلى الله عليه وسلم للقتل . وكتبوا بذلك صحيفة فيها عهود ومواثيق " أن لا يقبلوا من بني هاشم صلحاً أبداً ، ولا تأخذهم بهم رأفة حتى يسلموه للقتل " فأمرهم أبو طالب أن يدخلوا شعبه فلبثوا فيه ثلاث سنين . واشتد عليهم البلاء وقطعوا عنهم الأسواق . فلا يتركون طعاماً يدخل مكة ، ولا بيعاً إلا بادروا فاشتروه .

وتابع : ثم بعد ذلك يسر الله لهم أناساً رقت قلوبهم لما يحدث للنبي صلى الله عليه وسلم من حصار ففكوا عنه الحصار وبقي النبي صلى الله عليه وسلم ثابتاً على دينه .

وختم المشهدي قائلاً : نحن نأمل من الله عز وجل أن يكون هذا الحادث الذي دوى صداه في أرجاء العالم والمعمورة، لأن يكون بداية لرفع الحصار الظالم عن غزة وهبة للأمة للتحرك من أجل رفع الحصار عن غزة  .

 

فيما أصدرت جمعية دار الكتاب والسنة أحد أكبر الجمعيات السلفية في قطاع غزة بياناً -وصل مركز بيت المقدس نسخة أصلية عنه- أكدت فيه  جمعية دار الكتاب والسنة على  مدى خطورة هذا الأمر الذي يمثل الصلف اليهودي والعنجهية العبرية التي لا ترعى حقاً لصداقة ولا ربطاً بعلاقة .

وثمّن البيان دور هؤلاء المساندين من شتى أنحاء المعمورة لقضية شعبنا العادلة وتقديراً لثمن دمائهم التي امتزجت بماء البحر وهم على متن هذه السفن لإنقاذ غزة من حصارها .

( وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُم  )

فلعل هذه الحادثة أن يكون الفرج بعدها قريباً {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً{.

 


شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق


التعليقات 0