6/7/2011


مصر ترغب في توسيع معبر رفح ليشمل إدخال البضائع والخدمات


مشاورات مع الفلسطينيين حول آلية التشغيل..

 

التاريخ: 4/7/1432 الموافق 06-06-2011

 

استبعدت مصادر مصرية رفيعة تراجع مصر عن عزمها استمرار فتح معبر رفح الحدودي بصورة منتظمة، بعد أن أغلق الأحد، لليوم الثاني على التوالي، لكن هذه المرة كان بقرار من الجانب الفلسطيني، لإجراء مشاورات بغرض الاتفاق على آلية "واضحة" بشأن العمل بالمعبر الذي أعادت السلطات المصرية بنهاية الشهر الماضي فتحه بشكل دائم لأول مرة منذ أربع سنوات.

وأفادت المصادر أن مصر ترغب في إيجاد نظام مؤسسي لاستخدامه بحيث يتم مراعاة الظروف التي تمر بها مصر والعطلات الرسمية وغيرها، بالإضافة إلى دعم إقليمي ودولي لغزة، مع إمكانية توسيع معبر رفح ليتحول إلى معبر شامل واستخدامه لتبادل السلع والخدمات بين مصر والقطاع.

ولم تستبعد المصادر أن تكون رغبة مصر في إيجاد مقايضة في صفقة بيع الغاز المصري لإسرائيل له علاقة بقرار فتح المعابر ورفع الحصار الإسرائيلي بشكل كامل عن قطاع غزة، مرجحة تسوية الأمر بين القاهرة وحركة "حماس"، مما يؤشر لاستئناف العمل في المعبر بشكل منتظم خلال المرحلة القادمة.

وأكد الدكتور طارق فهمي خبير الشئون الإسرائيلية بالمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط لـ "المصريون"، أن توجه مصر لفتح المعبر بصورة منتظمة توجه استراتيجي يحظى بإجماع داخل جميع المؤسسات المصرية.

ولفت إلى أن مصر ترغب كذلك في توسيع مهام معبر رفح لتشمل إعادة تنشيط الدور الاقتصادي للمعبر وتفعيل التبادل التجاري مع إمكانية التدخل لدى الجانب الإسرائيلي لتسوية قضية المعابر بشكل تام.
وكان معبر رفح أغلق الأحد، بقرار من الجانب الفلسطيني، لإجراء مشاورات بغرض الاتفاق على آلية "واضحة" بشأن العمل بالمعبر.

وأكد اللواء السيد عبد الوهاب مبروك محافظ شمال سيناء لـ "المصريون"، أنه لا صلة للجانب المصري بإغلاق المعبر، وأن حركة "حماس" التي تسيطر على قطاع غزة هي التي قامت بإغلاقه، بسبب مطالبتها الفلسطيني في زيادة أعداد الفلسطينيين المارين من المعبر لأكثر من 400 شخص يومي، والسماح بالدخول لجميع الفلسطينيين دون تأشيرات أو إبداء اعتراض أو تحفظات على العابرين.

لكن هذا الأمر قوبل بتحفظ من جانب السلطات المصرية، مما أدى إلى نشوب خلاف بين المسئولين المصريين والفلسطينيين في معبر رفح.

من جانبه، أكد المقدم أيوب أبو شعر مدير معبر رفح البري، أنه تم تعليق العمل في المعبر الأحد من قبل الجانب الفلسطيني، مضيفًا: نحن في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات بين وزارة الخارجية في غزة والحكومة المصرية.

وعزا تعليق العمل بالمعبر لعدم وضوح الآلية التي يعمل بها المعبر وبطء الإجراءات وإغلاق المعبر يوم السبت دون تنسيق مع الجانب الفلسطيني، وأشار إلى أن الجانبين الفلسطيني والمصري بصدد حل المشكلات الفنية والإدارية التي تعيق سير العمل بالمعبر، وأنه سيتم الإعلان عن العمل بالمعبر بعد حل هذه المشكلات.

وكانت السلطات المصرية أعلنت عن فتح معبر رفح وفق آلية جديدة وبشكل دائم وطوال الأسبوع ماعدا عطلة الجمعة فقط بدلا من تعطيل العمل في يومي الجمعة والسبت، وسمحت بالعبور لجميع السيدات والأطفال والرجال تحت الثامنة عشر وفوق الأربعين والمرضى والطلاب والحجاج والمعتمرين الفلسطينيين.

لكن هذه التسهيلات لاقت اعتراضا كبيرا من قبل إسرائيل، وحدثت مشكلة السبت نتيجة توقف العمل بالمعبر بعد قيام السلطات المصرية بعمل ترميمات وصيانة لبوابات معبر رفح من الجانب المصري مما أدى إلى تعطل عبور السيارات والشاحنات. وبسبب ذلك هاجم الفلسطينيون بوابة المعبر محاولين اقتحامها والدخول بالقوة إلى أن تم فتح المعبر بعد إزالة بعض معدات الترميم.

جدير بالذكر أن بعد أيام من قرار فتح المعبر كشفت تقارير عن خلافات بين حركة "حماس" التي تسيطر على قطاع غزة والسلطات المصرية، بسبب أسماء الفلسطينيين المدرجة على قائمة الممنوعين من دخول الأراضي المصرية إلا بعد التنسيق الأمني. ويقدر عدد هؤلاء بخمسة آلاف فلسطيني.

المصدر: المصريون


شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق


التعليقات 0