7/12/2011


دراسة تطرح أبعاد الخلاف بين نتنياهو والجيش الصهيوني


الاثنين 11 يوليو 2011

مفكرة الاسلام: رصدت دراسة حديثة حالة الشد والجذب بين رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو من جهة ومؤسسة جيش الاحتلال الصهيوني من جهة ثانية.

وقالت الدراسة التي نشرتها صحيفة "الخليج": "رغم أن الحرب امتداد للسياسة ولغة عنيفة لها، ورغم أنه لا يوجد قائد عسكري بلا توجه سياسي، إلا أنه غالبًا ما يتصف القادة العسكريون بالتشدد قياسًا بالقادة السياسيين، ولكن هذا ينطبق على كل الدول بوجه عام باستثناء إسرائيل فهي ككيان استعماري استيطاني اقتلاعي ابتلاعي، فإن سطوة المؤسسة العسكرية على المؤسسة السياسية تتخذ طابعًا فريدًا في شذوذه، حيث يهيمن العسكريون على السياسة، إلى حد أنهم هم من أنشأ دولة، ومجتمعًا تماهى معها، ومع أكثر قادتها العسكريين تطرفًا".

وأضافت الدراسة: "في ظل الحكومة الإسرائيلية الحالية، انقلبت المعادلة، إلى درجة أن يغدو رئيس وزرائها، نتنياهو على خلاف مع أكثر القادة العسكريين والأمنيين الإسرائيليين تطرفاً ودموية، وهم الذين لا يقلون عنه انتماء لأكثر الأجنحة الصهيونية تشددًا، أي جناح جابوتنسكي وبيجن وشامير، مما يشي بمفارقة تستدعي التوقف، خاصة بعد اضطرار بعض هؤلاء القادة العسكريين والأمنيين إلى إخراج خلافهم مع نتنياهو إلى العلن".

وأردفت الدراسة: "لم يفلح القادة العسكريون والأمنيون في جسر الخلاف داخل الغرف المغلقة، ليصبح هذا الخلاف مدار جدل إسرائيلي عام، ويتناوله، مغزىً وأسباباً ودلالات، كبار الصحافيين والمحللين السياسيين والأمنيين والخبراء الاستراتيجيين الإسرائيليين، بصورة تشبه إلى حدٍ كبير جدل ما بعد حرب أكتوبر عام 1973 ".
وقد كانت البداية بما فجّره الرئيس السابق لجهاز الموساد، مائير داجان، المعروف بدمويته، حين حذر في تصريحات علنية غير مسبوقة من الخطر الذي يمثله نتنياهو ووزير دفاعه إيهود باراك على "إسرائيل"، واصفًا إياهما بالمغامرين قليلي المسئولية.

وأعرب داجان عن خشيته من عدم قدرة القادة الجدد لرئاسة الأركان وأجهزة الموساد والمخابرات والاستخبارات العسكرية على كبح جماح نتنياهو ووزير دفاعه باراك، وتحديدًا إزاء التعامل مع التحدي النووي الإيراني.

من جهته حرص رئيس أركان الجيش الصهيوني السابق جابي أشكنازي على عدم مهاجمة مضامين تصريحات مائير داجان وتخوفاته، مكتفياً بالقول: "كان يجب إبقاء هذا الخلاف في الغرف المغلقة وعدم إخراجه للعلن".

وأشارت الدراسة إلى أن كافة هؤلاء القادة العسكريين والأمنيين لا ينتمون وفقاً للتصنيفات الصهيونية، إلى ما يسمى باليسار الصهيوني، الذي يواظب العديد من أقطابه العسكريين والأمنيين السابقين، من أمثال متسناع وأيالون وأمنون ليبتون شاحك ويعقوب بيري على التحذير علنًا من الخطر الذي يشكله تطرف نتنياهو وائتلافه الحكومي على وجود "إسرائيل" ومستقبلها.

وقالت الدراسة التي نشرتها "الخليج": "الخلاف العلني الدائر بين نتنياهو، وبين مَن هم على يمينه، فضلاً عن مَن هم على يساره، من القادة العسكريين والأمنيين الإسرائيليين، يعكس ما هو أعمق من مجرد اعتباره خلافًا بين قادة سياسيين أقل دقة في تقدير حسابات موازين القوى الواقعية على الأرض، قياسًا بالقادة العسكريين والأمنيين، الأدرى بهذه الحسابات، والأكثر ميلاً بالتالي لبناء مواقفهم وفقاً لها، بل إن من الصعب اختزال تفسير هذا الخلاف بفرضية تأثر هؤلاء القادة العسكريين والأمنيين بجناح شارون الليكودي الذي اضطر إلى شق تكتل الليكود وتأسيس حزب كاديما بعد خلافه التكتيكي مع نتنياهو ومَن معه من قادة الليكود، إذ حتى لو كان الأمر كذلك، فإن حزب كاديما ظل في الجوهري والاستراتيجي ليكودياً بامتياز". 

 


شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق


التعليقات 0