7/17/2011


إسرائيل تبدأ بحشد دباباتها على حدود غزة.. والأطفال والنساء يبدؤون حرباً مختلفة


دون مُقدِّمات بدأ التصعيد العسكري..

 

التاريخ: 14/8/1432 الموافق 16-07-2011

 

عاد القلق من جديد إلى سكان الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل، خاصة بين النساء والأطفال، بعد أن بدأت إسرائيل في حشد تواجدها العسكري عبر تمركز عشرات الدبابات شرق بيت حانون منذ صباح اليوم.

ويخلق هدير الدبابات الإسرائيلية التي تجوب الحدود مع قطاع غزة، حالة من الذعر والرعب، بحسب المواطن محمد أبو عودة، الذي يسكن بلدة بيت حانون الحدودية. وقال أبو عودة لـ"العربية.نت": "دون مقدمات، بدأت إسرائيل بتصعيد عسكري في قطاع غزة، ما اضطر المقاومة للرد عليها. هذا الأمر يرعب أطفالنا ونسائنا، وبدأنا نفكر جدياً بالرحيل في حال اجتياح تلك الدبابات لمناطق داخل غزة".

ويعيد صوت هدير الطائرات الحربية والاستطلاع وجنازير الدبابات، إلى الأذهان، الرعب الذي اجتاح سكان قطاع غزة خلال الحرب الأخيرة التي شنتها إسرائيل ضد مليون ونصف المليون فلسطيني يسكنون القطاع، أواخر سبتمبر 2008، وقتل خلالها أكثر من 1400 فلسطيني بينهم 420 طفلاً و112 امرأة.

وقالت أم شادي، أم لسبعة أطفال، إن كل نساء العالم يشعرن بالخوف الشديد من مثل هذا الحشد. وقالت السيدة أم شادي (41 عاماً) لـ"العربية.نت" "بدأ الخوف والرعب يعود من جديد عندما سمعت أن إسرائيل بدأت بحشد دباباتها من جديد حول قطاع غزة. فخوفي ليس على نفسي، لكنني أخاف من المجهول ومن فقد زوجي وأطفالي".

وأضافت السيدة: "ما يزيد خوفي وتوتري الدائمين خلال اليومين الماضيين عندما بدأت إسرائيل في التصعيد العسكري ضد قطاع غزة، هو فقدان أطفالي لي في حال موتي بالرصاص الإسرائيلي، أو أن أصاب بإعاقة لا أستطيع أن أكمل مسيرتي كأم".

حرب من نوع آخر

ويشكل الليل في غزة مصدر حرب من نوع آخر، هي حرب خوف وقلق شديدين لسكانه، وذلك بسبب سماع صوت الطائرات التي تحلق بشكل منخفض في سماء غزة، وهدير الدبابات التي تجوب الحدود، فضلاً عن سماع انفجارات في أنحاء متفرقة، بسبب السكون الذي يخيم على غزة حينما يخيم الظلام عليها.
وتفتقد لينا التي تسكن شرق مدينة غزة، وهي أم لثلاثة أطفال، الشعور بالأمن وعدم مقدرتها على حماية أطفالها. وقالت لـ"العربية.نت": "لم يعد هناك مكان في غزة يمكننا الاحتماء فيه، ولن أنسى عندما قصفت إسرائيل المدارس والمنازل والمساجد دون رحمة. لا توجد حماية هنا لنا ولأطفالنا. أشعر بالعجز في قدرتي على حماية أطفالي وعلى أدائي في رعايتهم".

وتضيف لينا التي لا تتعدى ثلاثين عاماً: "حينما يحل الليل أنظر إلى سقف غرفتي وأتخيل من أي مكان سينزل الصاروخ الإسرائيلي علينا أو على أطفالي، هنا على الحدود نتوقع كل شيء في كل لحظة، حتى صرنا ننام على وقع هواجس كثيرة تنتابنا".

ويحكي الطفل عبدالرحمن (9 سنوات) أن أمه تصرخ عليه بسبب أو دون سبب. وقال الطفل: "لا أعرف لماذا صارت أمي تصرخ علينا جميعاً هذه الفترة".

وتقول القيادة العسكرية الإسرائيلية إنها بصدد الرد على الصواريخ الفلسطينية التي تخرج من قطاع غزة باتجاه مدنها وقراها. وتتهم حركة حماس التي تسيطر على غزة بأنها المسؤولة عن التوتر العسكري في قطاع غزة، لكن حماس تؤكد أن إسرائيل معنية بخلط الأوراق في المنطقة.

وأكد مدحت سليمان، مدير جمعية تختص بعلم النفس، أن هذه العصبية هي نتاج سلوك وردة فعل طبيعية من النساء الفلسطينيات اللاتي يسكن مناطق الصراع الدائم. وقال سليمان لـ"العربية.نت" "باتت تلك العصبية والانفعال الزائدين، سمة من سمات النساء اللاتي يسكن الحدود على وجه التحديد، لما شهدنه من عمليات قتل وإرهاب إسرائيلي خلال الحرب الأخيرة على وجه التحديد".

وأضاف سليمان: "لا يوجد استقرار في تلك الأسر المهددة دوماً بالرحيل أو القتل في كل الأوقات، وتزداد عصبية النساء مع بدء التوتر العسكري في المنطقة. وتعكس عصبية المرأة وتوترها، حالة الخوف والرعب التي تجتاحها، بسبب عدم تمكنها من الحياة الطبيعية هي وبقية أفراد أسرتها".

المصدر: العربية.نت

 


شارك برأيك

الاسم
الدولة
التعليق


التعليقات 0